الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٦الجواب:
قال القطب عند قوله تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ الآية: " فمعنى الصلاة عليه أن تُزاد له الرحمة كما قال: (اسألوا لي الوسيلة (2، فهو (لا ينتفع بالصلاة عليه، ومن أخطأ قال غير ذلك؛ لأن المصلي عليه يقول: يا رب افعل له كذا، وكيف يأمرنا أن نقول ذلك بدون أن يفعل له ذلك؟ بل جميع أعمال أمته في صحيفته دون أن ينقص عنهم الأجر، وصلاتنا عليه قضاء لحقه علينا ومكافأة له لا شفاعة فمثلنا لا يشفع لمثله، وفائدتها للمصلي بحسب احترامه)). وعنه في الشامل: " وروى عن علي أو غيره من الصحابة أنه
كان يضحي عن النبي (بعد موته، وضحى ابن السراج عنه))) سبعين أضحية، هذا ما صححت، لأن التضحية من جملة الصدقة فتجوز على النبي وغيره، وكذا القراءة، ومنع بعض قومنا التضحية عن
2
سورة الأحزاب: 56.
رواه الترمذي في سننه (586/ 5) برقم (3612) من طريق أبي هريرة رضي الله عنه، ومن طريقه رواه الإمام أحمد في مسنده (256/ 2) برقم (7588)، (365/ 2) برقم (8755)، ورواه من طريق أبي سعيد الخدري (83/ 3) برقم (11800) وجاء في الأحاديث تعريف الوسيلة بقوله (ل): (درجة عند الله ليس فوقها درجة).
-109 -