الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٧بالمحافظة على حق من لا ناصر له إلا الله كهذه [279] الوصية وموصيها
والموصى له بها فلا تبع أصلها وتفرقه للفقراء
•
ومن جواب لأبي نبهان فيمن أراد أن يحتاط بجميع
ماله من
ضمان
لزمه ولم يعرف ربه هل له توقيفه أو يفرقه أو بغلته للفقراء أو لا يجوز إلا
أن يباع وينفذ ثمنه في الفقراء؟
قال: أي شيء اختاره من توقيفه أو بيعه أو تفريقه ثمنا جاز له،
ولا لوم على من احتاط بماله كله لخلاصه مما يلزمه، انتهى ببعض
تصرف.
وعد ابن حجر مخالفة شرط الواقف من الكبائر؛ لأن مخالفته
يترتب عليها أكل أموال الناس بالباطل وهو كبيرة. انتهى
قال القطب في النيل: قال أبو بكر الأندلسي الطرطوشي: لم احتاج المنصور بن أبي عامر ملك الأندلس أن يأخذ أرضا محبسه ويعارض عنها خيرا منها أحضر الفقهاء في قصره فأفتوا بأنه لا يجوز. انتهى هذا فيمن يعارض عنها خيرا منها، فكيف بمن يبيعها بغير
عوض.
وفي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة لمحمد الشافعي: واتفقوا على
أنه إذا خرب الوقف لم يعد إلى ملك الواقف ثم اختلفوا في جواز بيعه
- VV-