خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٦

وفي المنهج: ولا يجوز بيع الموقوف ولا تمليكه

قال المحقق الخليلي: لا يجوز بيع الوقف ولا القياض

به

وقال في موضع آخر: وأما الوقف فلا يجوز بيعه على حال،

هكذا عرفناه في كتب الأولين وفي كلام أبي نبهان في المتأخرين

وبعدم الجواز قال شيخنا - رحمه الله -.

وسئل القطب عمن وقف مالا للفقراء عن ضمان لزمه ولم يعرض ربه تنفذ غلته يوم عرفه للفقراء، لكل نفس ربع قرش إلى قرش، هل يجوز أن يعطي الفقراء غلته قيضا على رؤوس النخل أو في وقت حاجتهم إليها، وهل يجوز بيع أصل المال ليفرق على الفقراء، وإن باعه حاكـ

البلد لنفسه ليستعين به على أموره محتجا بأنه فقير هل يجوز له ذلك؟ فأجاب: ابق الوصية على حالها فإنها أمانة في أيدي الورثة أو الوصي، وخف العقاب الوارد في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَنتِ إِلَى أَهْلِهَا)، واعلم أنك إن أفتيت لحاكم البلد بجواز الغلة أو أصلها لمصالحه، فكلاكما مأزور، لا مأجور، وفي فجور وطرف مهجور، وقد قدم الله الوصية على الدين، وإنها في الجملة من الثلث، وأنه من الكل لما علم من الناس من تهاونهم بها، وقد أمر

بيع

النساء: 58.

- 76 -