الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٦قال البسطامي سلطان العارفين: " الله رجال لو حجب الله عنهم في الجنة طرفة عين [40] لاستغاثوا منها كما يستغيث أهل النار من الجحيم، فيالها من نعمة اتفق عليها الأنبياء والمرسلون والصحابة والتابعون، ولا عبرة بإنكار أهل البدع فإنهم منها مبعدون، وعن جميع الأديان
(
منسلخون، وبحبائل الشيطان متمسكون، ولسنة رسول الله () وأهلها محاربون، ولكلِّ عدو الله ورسوله ودينه مسالمون، ولذلك كانوا عن ربهم لهم المحجوبون، وعن بابه مطرودون، وقد دلّ عليها الكتاب والسنة والإجماع، وأنه يرى مترها عن المقابلة والجهة والمكان؛ إذ الرؤية على مذهب أهل الحق قوة يجعلها الله في خلقه ولا يشترط فيها اتصال الأشعة ولا مقابلة الرائي، ويراه جميع من يدخل الجنة من الإنس والجن والأمم السابقة والصبيان والبله والملائكة على القول الأرجح خلافا لابن عبد السلام وبعض الحنفية.
1
هو طيفور من عيسى البسطامي، أبو يزيد، ويقال با يزيد: زاهد مشهور له أخبار كثيرة، عاش في أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث الهجري نقل عنه القول بوحدة الوجود، وقيل بأنه أول من قال بمذهب الفناء، ويعرف أتباعه بالطيفورية أو البسطامية ينظر: طبقات الصوفية (67 - 74). وميزان الاعتدال (481/ 1). وحلية الأولياء (33/ 10)
والأعلام للزركلي ج 3 ص 235.
-177 -