خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

1

'نص

قال شيخ الإسلام الشراملسي في حاشيته على المواهب: إمام أهل السنة والجماعة الشيخ أبو الحسن الأشعري' في كتاب (الإبانة عن أصول الديانة ما نصه: " أفضلُ لذات الجنة رؤية الله تعالى،

ثم رؤية نبيه (الله) فلذلك لم يحرم الله أنبيائه المرسلين وملائكته المقربين وجماعة المؤمنين والصديقين النظر إلى وجهه الكريم) " انتهى. وذلك يتفاوت باعتبار مقامات أهلها، فمنهم من يراه بمقدار كل عام، ومنهم من يراه بمقدار كل جمعة، ومنهم من يراه غدوة وعشية، ومنهم من لا يحجب عن رؤيته جمعاً بين الروايات بذلك.

وتمسكت المعتزلة على نفيها بشبه عقلية أقواها شبهة المقابلة، قالوا: لا تتعلق الرؤية عقلاً إلا من هو في جهة ومكان ومسافة مخصوصة، لأنه تعالى لو كان مرئياً لكان مقابلاً للرائي بالضرورة، فيكون في جهة وحيز وهو محال، ولو كان مرئياً إما أن يكون كله فيكون محدوداً متناهياً

هو علي بن إسماعيل من نسل الصحابي أبو موسى الأشعري، كنيته أبو الحسن مؤسس مذهب الأشاعرة وكان من الأئمة المجتهدين، ولد في البصرة عام 260 هـ وتلقى مذهب المعتزلة وتقدم فيهم ثم رجع عنه وجاهر بخلافهم وتوفي ببغداد عام 324 هـ. هو كتاب يتحدث في المسائل العقدية بين فيه ما يعتقده في مسائل كثيرة ويعتبر هذا الكتاب من أهم مصادر الأشعرية في معرفة عقائدهم وأفكارهم.

Y

ينظر: الإبانة في أصول الديانة) دار ابن زيدون - بيروت لبنان، ط 1) ص 18.

-170 -