الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٩ذكر الله، إذ قال: (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِى وَفَ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)
وقال القطب وعبد العزيز في النيل قال: فالإمام وحاكمه وقضاته وولاته ونوابه هم القادرون في زمان الظهور إلى إيصال كل ذي حق إلى حقه وإذا رجع الأمر للكتمان واستقل كل برأيه وظهر الجور والفساد وكثر اللجاج والعناد جاز للحاكم والقاضي والجماعة والوالي أخذ عشيرة مانع حق أن يأتوا به؛ وذلك لأنهم هم أقدر عليه من غيرهم ولأنه لا يعمل ما يعمل من منع الحق إلا من تحت ظلال سيوفهم على ما لا يحل له، فهم يقومونه من عوج ظلمهم كما يردون ظلم غيره له عنه، ويجبر الحاكم وغيره وليا على وليه إذا أطاق بحبس ولا يخرجه منه إلا إذا أذعن للأتيان بوليه أو خرج وليه من الحوزة أو كان عند مانع كسلطان أو أن يأتي أمينان فيقولان لا يطيق اتيانا به ويعذر حينئذ. انتهى
فعلى قول هذين الإمامين لا تؤخذ عشيرة مانع حق في زمان الظهور أن يؤتوا به وإنما يجوز ذلك زمان الكتمان، والله أعلم
-189 -
النجم: 38.
1