خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥١

-101 -

لحرب المسلمين يتحصن فيه عنهم فلا يقدر عليه إلا بهدمه فيكون بقائهم

منعا لهم وقوة على بغيهم فهنالك يحكم بالهدم لا قبل ذلك

قال القطب في شرح النيل فيما يجوز هدمه من الحصون: وأما ما لم يجعل لمنع داخله من الظلمة فلا يقصد بهدم أو إحراق ولكن إن لم يجدوا إخراج الظالم منه إلا بذلك فعلوا وضمن الظالم وقيل يضمنون ولا ضمان عليهم إن دخل بأمر صاحبه، وقيل: من بيت المال، وقيل: لا يهدم ولا يحرق إن كان يصلح لغير ما جعل له، وكذا في سائر المال، قولان حال تغير المنكر إن جعل للمنكر، وإذا أرسل سارية أو جيش فنهبوا الأموال وحرقوا المنازل وسفكوا الدماء ولم يأمرهم بذلك فإنه يؤخذ من أحدثه وأظهر بغي محدثه البغي والإنكار عليه وعاقبه، وإن اتفق

،

الجند كلهم أو قوم منهم فعملوا في ذلك وأعانوا فعلى من عمل أو أعان وإن أمر الأمير بذلك أو أظهرهم الرضى به وهو يعلم أن ذلك خطأ فعملوا ضمن [320] هو ومن عمل من مالهم، وإن كان يرى أن ذلك حلال ضمن من بيت المال. قلت: بل من بيته لأنه مما يدرك بالعلم.

وإن أمر بما يعلم أنه خلاف السنة ضمن وما فعله جيشه بأمره ورأوه

حلالا لهم وهو خطأ فهو من بيت المال " انتهى.

،