خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٧٧

قدر عنادهم وكسرهم لحجره. والله أعلم، فانظر في ذلك فإن وافق

الحق فاعمل به و إلا فالباطل مردود على قائله

الامتناع عن تنفيذ حكم الحاكم

[642] وسئل: عن الوالي على جهة هل يصح لأحد من أهل ذلك الطرف أن يمتنع عن حكمه؟ و هل يصح لمن يؤيد هؤلاء بالقول بأن يقول إن هذا الوالي شديد وامتناع هؤلاء عن حكمه سديد؟ و هل يصح إذا طلب الإمام أهل الجنايات ليردعهم أن يعاكسه أحد و يقول أنا أكفيك الاتصال في القضية؟ و ما مراده إلا حسمها بدون تعزير أهل الجنايات؟ أم هذا يعد ركونا منه إن كان قصده لا يريد دلهم التعزير والأدب؟ أرجو الجواب.

الجواب:

لا تصح الامتناع عن حكمه ما حكم بالحق، ومن أيد الممتنع وصوبه فهو مبطل تلزمه التوبة، فإن من الواجب عليه إعزاز الحق وأهله وإهانة الباطل وأهله، وإذا طلب الإمام أهل الجنايات لردعهم فليس لأحد أن يعاكسه و يقول له إني أكفيك أمرهم و ما أراد بذلك إلا حسم المادة بغير تعزير و لا أدب لأهل الجنايات فإن ذلك ركون إلى الباطل. قال

- 177 -