الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٠[697] وسئل: عمن ادعى في غلة ماله وأنه لا يعلم كميتها إلا أنه قدرها كذا وكذا روبية، فأجاب المدعى عليه إن حلف المدعي على دعواه هذه يدفع المدعى به إليه. أترى هذا الجواب كافياً ويحلف
المدعى بذلك؟
الجواب:
من جواب أبي الحسن أنه إذا ادعى على خصمه شيئاً لم يجده قلل: إن اليمين على المدعى عليه يحلف ويبرأ أو يقر بما أراد، فإن كره أن يحلف ورد اليمين على الطالب فمنهم من لم يرى أن يحلف إلا على حق معروف وشيء محدود، وإن حلف عليه حكم له به، ومنهم من رأى أن يحلف على علمه أن له دراهم أو حباً أو تمراً أو ما ادعى عليه من العروض أو حصة من مال، فإذا حلف جبر خصمه فذلك، وإن قال أنه أكثر من هذا و كذا في غلة المال على من لزمته.
ومن بيان الشرع: أنه من [408] ادعى حقاً لا يعرف كم هو ولا يحده فهل يحكم على من ادعى عليه أن يقر له بما شاء؟ قال: قد قيل: إنه يؤخذ حتى يقر بما شاء و يحلف، ومن أهل العلم من لا يرى على المدعى عليه في ذلك يميناً ويرى ردها على المدعي. انتهى ببعض تصرف
والله أعلم.
- 230 -