الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٢قال محمد بن خالد: سمعنا في رجل هلك وترك ولدين بالغين
فأكل أحدهما المال على أخيه بعلمه حتى هلك الأكل والآخر حاضر لا ينكر ولا يغير أن حجة الميت قد ماتت وورثته أحق بما أكل أبوهم، وليس للآخر فيما أكل عليه أخوه بعلمه شيء بعد موته. قلت له: ولو أكل عليه بغير دعوى، قال: نعم.
وسئل أبو سعيد عن ولدين كان أحدهما يحوز ما ترك والدهما
ويثمره دون أخيه إلى أن مات، هل يكون موته حجة لورثته على أخيه
فيما ورث من أبيه؟ قال: معي
ببعض تصرف
أنه قيل في ذلك باختلاف [409]. انتهى
والحاصل أن في مثل هذه المسألة خلافاً بين العلماء إذا أكل بعض ورثة المال وحازه و لم ينكر الوارث ذلك إلى أن مات، فقيل: إن المال لورثته ولا حجة للوارث بعد موته، وقيل: أنه يدرك ذلك ما لم يصح أن سهمه قد زال عنه ببيع أو هبة أو غيرهما فما يزيل ملكه عنه، وهكذا في وارث الوارث، وإذا أقر الوارث المطالب بعد موت الجدة بأنها أعطته سهمها وشرطت عليه إن مات قبلها رجع إليها المال فالمفهوم من كلام
الأثر الخلاف في ذلك إن أتى الوارث بحجة تشهد له بدعواه.
- 232 -