خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤١

ويؤيد ذلك ما روى أبو داود والنسائي وغيرهما من طريق أبي رافع عن أبي هريرة: أن رجلين اختصما في متاع ليس لواحد منهما بينة

فقال النبي): (إستهما على اليمين ما كان أحبا ذلك أو كرها .. )

إلى آخره. وأقول الحكم عندنا في مثل هذه المسألة: إذا عدمت بينة كل واحد منهما أو تكافأت البينات أن يحلف كل واحد منهما على ذلك كله فيقسم بينهما؛ فمن نكل منهما عن اليمين فليس له شيء كما بين في محله، والله أعلم ما المراد بحديث الباب، انتهى

وفي النيل: وإن لم يبيناه حلف كل للآخر أنه له لأن كلا منهما منكر، واليمين على من أنكر وقسماه وكذا ثلاثة وأربعة فصاعدا في ذلك، فمن نكل تولى عن اليمين وتركها دفع عن الشيء وأعطى من حلف، وسواء في ذلك العروض الأصول كما هو ظاهر المصنف وقيل: ذلك فيما يخشى فساده كالحيوان والرقيق والطعام،

وأما

ما لا يخشى فساده كالدور فإنه يترك حتى يأتي أحدهما بأعدل مما يأتي به صاحبه إلا إن طال الزمان ولم يأت بشيء فإنه يقسم لأن تركه ضرر،

انتهى

- YEI -