خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٢

وقال شيخنا - رحمه الله - في شرح الحديث في المسند: " المراد

بالحالفين الخصمان اللذان عدما البينة في الشيء الذي يدعيانه وليس لأحدهما يد فيه، فإن اليمين تتوجه عليهما معا، فإن حلفا جميعا قسـ، قسم بينهما نصفا، وإن نكل أحدهما عن اليمين فهو للذي حلف، وإن تنازعا في التقدم قرع بينهما وساق كما ساق القطب ما رواه البخاري وأبو داود والنسائي من الأحاديث في الإستهام على اليمين كما تقدم لأبي ستة، ثم قال: قلت وإنما ذكرت كلامه على هذا الحال تسويغاً للأقوال فإن المقام مقام نظر واجتهاد والموجود في المذهب ما قدمت لك في معنى الحديث، والله أعلم. وأجرى شيخنا الحديث على ظاهره [413] ولم يتأوله كما تأوله أبو ستة - رحمه الله - وهو المتبادر في لفظ الحديث فلا يحتاج إلى تأويل، ولم أجد للمشارقة فيما اطلعت عليه في الإستهام شيئاً وكأنهم - رحمهم الله - أخذوا بما رواه الربيع من غير تأويل، وظاهر كلام هؤلاء الأئمة تسويغ لما رواه قومنا من أحاديث الإستهام والأخذ بالقرعة في مسألة الباب والمذهب ما تقدم، والله أعلم.

ثبوت الحق للميت

- 242 -