خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٥

إنَّمَا

فَإِنَّ الله أَعدَّ الْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا) إلى قوله: يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ الآيات، فإنه لما خير هن

رسول الله () فبدأ بعائشة فخيرها، فاختارت الله ورسوله ثم اختارت الباقيات اختيارها إلا العامرية الحميرية الكلابية فإنها اختارت نفسها، فباختيارهنّ الله ورسوله والدار الآخرة عن إرادة الحياة الدنيا وزينتها استوجبن الولاية بالحقيقة، وقد أعد للمحسنات منهن أجرا عظيما، وكلهن قد أحسن وَمَن يَقنَتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، وَتَعْمَلَ صَالِحًا تُوْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وقد داو من على الطاعة وعملن صالحا وأطعن الله ورسوله، ولأنهنّ أمهات المؤمنين وأزواجه أمهاتهم، وفي قوله

،

سورة الأحزاب: 33

الله عنها

قال السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور ج 5 ص 211: " أخرج ابن سعد عن عمرو بن سعيد عن أبيه عن جده قال: " لما خير رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نساءه بدأ بعائشة رضي قال: إن الله خيرك، فقالت: اخترت الله ورسوله، ثم حفصة الله عنها فقلن جميعا رضي

اخترنا

الله

خير

ورسوله غير العامرية اختارت قومها فكانت بعد تقول: أنا الشقية وكانت تلقط

البعر وتبيعه وتستأذن على أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم) وتقول أنا الشقية ". وقال أيضا: وأخرج ابن سعد عن أبي صالح قال: اخترنه (ل) جميعا غير العامرية كانت ذاهبة العقل حتى ماتت ". وقال: وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير وفيه: فلم تختر واحدة منهن نفسها غير

الحميرية ".

سورة الأحزاب: 31.

-110 -