خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٢

قال في الورد: ولا ينضح المرء من ماء الغير متزلاً ولا تمراً

ولا يبل منه طيناً و لا يجي به فسيلاً ولا ينتفع به لغير مباح منه إلا

بإذن أهله

وذكر شيخنا – رحمه الله – في الجوهر في نضح البيت قولين الحجر والحل، وأجازه موسى بن علي، والمختار أنه لا بد من اعتبار الأحوال؛ فيجوز النضح وغيره لسقي الفسل وبل الطين حيث لا يتمانعه الناس وكان مباحا عندهم ولا يحجرونه قرب موضع يكثر فيه الماء، إما لعدم المحل كجعلان وإما لكثرة الخصب بسيلان الأودية حتى أن الناس يصرفون المياه عن أموالهم خشـ

الضرر.

ية

وأما إذا ضعفت الأنهار وشح الناس بالماء فلا يحل مال

امرئ إلا بطيب نفسه، وقد شدد عزان بن الصقر الصقر -رحمه الله - الاتكاء بجدار الغير فإنه ألصق أصبعه بجدار ونظر الغبار فقال

فمنع

: هذا مال أولى به صاحبه، وفي ذلك حديث يروى، وهذا مبني

على قول من منع التعارف، والأكثر على جوازه إذا لم يكن ضرر وينبغي للإنسان أن يستفتي نفسه [448] ولو أفتاه المفتون،

أعلم.

والله

- 322 -