خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٦١

بلوغ الأربعين من العمر

[832] وسئل: عن معنى الحديث عن النبي: (من بلغ أربعين سنة ولم يغلب خيره شره فليتبوأ مقعده من النار) أو ما أشبه ذلك من معنى الحديث، فهل يكون هذا عاما مطلقا أم فيه تفصيل؟ أو هو إخبار عن الأغلب من أحوال الناس؟ فالتائب الراجع بعد الأربعين، هل يقال أنه لا تقبل توبته لأنه جاوز الأربعين، أو أنه لم يوفق إلى التوبة النصوح فهو كمن لم يتب أم

كيف يكون حاله أفيدونا؟

الجواب:

لما كان بلوغ الأربعين سنة حدا للإنسان في فلاحه ونجاته وهو بلوغ الأشد الذي جاء في الحديث عنه: (من أتى عليه أربعون سنة ولم يغلب خيره شره فليتجهز إلى النار)، فإذا بلغها ولم يرجع إلى الله وقد استحكمت قوته وعقله فالغالب عدم الرجوع فأما إذا تاب إلى الله ولو بلغ سبعين سنة تاب الله عليه، فإن باب التوبة مفتوح ما لم يغرغر، فالتجهز إلى النار والعياذ بالله مقيد بعدم التوبة لما [461] جاء عنه: (إن الشيطان يجر يده على وجه من زاد على الأربعين و لم يتب فيقول: بأبي وجه لا

- 361 -