خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

وبمنزلة قتالهم، والجمهور على المنع لأن الأمر والنهي والقتال الإسلام أو إعزازه وإظهاره وتكثيره أمور واجبة والدعاء لهم بالهداية

وحبها لهم منافيان البغض الواجب عليه لهم وبراءتهم

وروي أن عمر بن الخطاب (ه) افتقد رجلاً ذا بأس

أهل الشام، فقيل له: تتابع في هذا الشراب، فقال عمر لكاتبه: " اكتب: من عمر إلى فلان سلامٌ عليك وأنا أحمد الله إليك الذي لا إله إلا بسم الله الرمد الرحيم، حم، تنزيل .. إلى قوله: … الْمَصِيرُ وختم الكتاب، وقال لرسوله: لا تدفعه إليه حتى تجده صاحياً، ثم أمر من عنده بالدعاء له بالتوبة فلما أتته الصحيفة جعل يقرؤها ويقول: قد وعدني الله أن يغفر لي وحذرني عقابه، فلم يزل يرددها حتى بكي ثم نزع فأحسن التروع وحسنت توبته، فلما بلغ عمر أمره قال: هكذا إذا رأيتم أخاكم قد زلّ فسددوه ووفقوه وادعوا الله أن يتوب عليه

2

ولا تكونوا أعواناً للشياطين عليه

ينظر: قطب الأئمة - شرح النيل – ج 16 ص 70

سورة غافر: 1 - 3، وتتمتها ﴿تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم، غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير﴾.

3 أورد القصة ابن الجوزي في مناقب عمر بن الخطاب دار) ومكتبة الهلال – بيروت - لبنان

ط 1 1409 هـ 1989 م) ص 159.

- 203 -