خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

منهم فإنهم نشروا العلوم وانتفع بها فهل ترى لهذا البحث مساغا في

الرأي؟ الجواب:

من عمل كبيرة أو أصر على صغيرة برثنا منه، ولو بلغ أعلى

الله

الرتب في العمل والعلم، فإن الولاية والبراءة فرضان من فروض افترضهما على المكلف فوجب عليه [60] أن يحب ويبغض الله، وقد أسقط أهل الخلاف ذلك فترحموا للبار والفاجر، وليت شعري هل كثرة العلم والعمل من أهل الخلاف يوجبان الولاية مع اعتقاد الخطأ صوابا، والصواب خطأ، ولو لم يكن لهم من المكفرات إلا اعتقاد الرؤية لكفى به

،

خطأ، وكأنك غير مطلع على اعتقادهم الذي ينكره كل عقل سليم لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ

فسبحان من

الخبير والله أعلم.

قال في النيل: " وعن بعض سلفنا ويجب على المرء فرز دينه

کفرز طريق داره، والشاك في كونه صوابا ودين مخالفينا خطأ منافق ولو منا، ولا يشم رائحة الجنة، ولو صلى حتى يخرج عظم جبهته أو صام

الدهر وتصدق بلا غاية "، انتهى.

سورة الأنعام: 103.

- 214 -