الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٥البراءة تكون بأمينين
[65] وسئل: عما يوجد في كتاب القواعد ومن أخذ عن عالم واحد أن من فعل هذا الفعل يبرأ منه، فإنه يبرأ من كل من رآه يفعل ذلك الفعل إذا كان عاقلا، وإن لم يأخذ ذلك عن العالم فرأى من يفعله فسأله ذلك العالم فأفتاه بالبراءة منه فإنه لا يبرأ منه إلا بأمينين فبذلك تقوم عليه الحجة وينقطع عذره انتهى. فما الفرق بين الصورتين؟ أفدنا هداك الله إلى بيان كل مشكل؟
الجواب:
قال القطب: " ومن أخذ من عالم إن هذا الفعل يبرأ من فاعله أو يحكم عليه بكذا كحد وقتل، ثم رأى فاعلا له جرى فيه بما أخذ عن العالم، وإن سبقت رؤيته الأخذ فلا يحكم إلا بأمينين لأنهما حينئذ كالشاهدين عليه، أو يحكم بما أخذ ولو عن عالم واحد سأله بعد الفعل قولان " انتهى. هذا إيضاح ما أشكل عليك من كلام القواعد والمتبادر أنه لا فرق أخذ قبل الفعل أو بعده، والله أعلم
- 215 -
٢١٥ / ١٬٩٣١
الأصل المصوَّر ٣٢ م.ب.