خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

عن أوليائهم الذين أنكروا على عثمان جوره، والأثر المجتمع عليه في آخره: " أو يبرأوا من العلماء الذين برأوا من راكبه، أو يقفوا عنهم برأي أو بدين، فمن وقف عن وليه المتبرئ من الحدث ولو كان الوقوف وقوفه برأي فذلك حرام عليه "؛ فهذا عندهم من الإجماع في؛ ديانتهم لا يحل خلافه عندهم أبدا، ولو كان الوقوف عن عثمان وحده، فيوجد قول قليل في الأثر أن من ضعف عما يلزمه يسعه الوقوف حتى يعلم حدثه، فاكشف لنا عن ذلك؟

الجواب:

تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ، وأنا

قليل العلم دائن لله تعالى بولاية من والاه وعداوة من عاداه والوقوف عما لا أعلم، وقد سئل هذا الإمام (رحمه الله) في زمن شيخنا السالمي (غفر الله له ورحمه) عن عذر المتوقف من الصحابة مع قيام الحجة بعد إدراكها وكيف يعذر؟ فأجاب: " إن هذا متهافت في شأن المسألة لأن الفرض أنه لم يدركها، ولو أدركها مخاطبة ومعاتبة فإنه يقول لم يصح عندي

أنه

كتب إلى الشام أو أنه أمر، والخط يتشابه ويعالج الشبه، ولم يصح عندي أنه طبع بيده وأنه يقول لم يفهم أن ذلك موجب للقتل، وليس

1 سورة البقرة: 134

- 217