الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٨ذلك كواجب فور عزم عليه الشرع مما لا يجوز الخلاف فيه، وإنما يبراً ممن فهم الحق وألقاه وتمسك بما ورد في فضل الصحابة عموما أو خصوصا وليس فيمن عذرهم براءة ممن يعذرهم، ولست أشدد على من خالف هذا، وإنما هذا من مسائل الخلاف الجائز، وأما من شك الآن في جور عثمان وعلي ومعاوية فلا يعذر، ولكن قل إن كان ابن عمر مثلا متوقفا لعدم إدراكه الحق ولم يدركه قلبه فمعذور، وأما أن يتوقف لمطلق مدح [62] الصحابة إجمالا في الحديث فذلك شك غير جائز، وحرام عليك أن تقف في الصحابة بمجرد أنه لم يصلك أنهم برئوا من عثمان وعلي ومعاوية ما جاء من مدح النبي ي))، وحرام عليك أن تحملهم على أنهم شكوا، ولعلك تحملهم على الشك فتبرأ فتظلمهم، فتكون رادا
مع
على النبي في مدحهم
منهم
وليس من الحق أن تقف في كل صحابي لم تعلم أنه تبرأ من هؤلاء، بل الصواب أن تتولى من شهر بالخير منهم، ومن شهر بالبراءة من
هؤلاء كلهم، ومن لم تعرف منه شيئا، وتبرأ ممن صوبهم وتولاهم وممن علمت أنه شك، لا ممن قال لم أدرك الحق، وكيف لا تتولى من
النبي () و لم تعلم منه موجب البراءة من شك أو غيره صلى
سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
مدحه
الله على
- YIA-