الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩نعم من والى من توقف من الصحابة في أمر الفتنة كأبي هريرة وابن عمر فهم أنهم توقفوا إلا أن الأمر اشتبه عندهم لا لتقصير ولا مداهنة ولا تضييع فقد أصاب الحق في ولاية المتوقفة، وللصحابة مزية لنص النبي عليهم إلا من تبين أنه زل فلا يوقف فيهم إذا كانوا بعد ذلك تحت إمام زل، فإنما هذا التوقف في غيرهم ممن ولايته لمجرد كونه تحت
إمام عدل، فإذا زل وقف فيهم ". انتهى ما أردناه، هذا كلامه. قال العلامة أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني في الدليل والبرهان: " ولك في أهل صفين أسوة حسنة، وذلك أنهم في مائة ألف أو يزيدون استبصروا أولا في قتل طلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وإمامهم علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر والمهاجرون والأنصار والتابعون بإحسان، ومع ذلك لم يقيموا الحجة على سعد بن أبي وقاص أحد الشورى، وعلى زيد بن ثابت ومحمد بن مسلمة وعبد
الله
بن عمر
بن الخطاب ولم يقطعوا عذرهم في التوقف عنهم، فلهؤلاء استبصارهم ولهؤلاء شكهم، كل يعمل على شاكلته وربك يحكم بين عباده فيما
كانوا فيه يختلفون " انتهى.
- 219 -