الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥من أنواع المقارفة، فلا يعذر ولا يعذر في هؤلاء لأنه إن تولاهم بم المخالفين وروايتهم وكتبهم لم يجز له ذلك، وإن تولاهم بالشهرة لم تصح له، لأن الشهرة أن يكون كل من عرف المشهور يعرفه بخير مثلا، ومن جهله فقد جهله، وأصحابنا لا يقولون بخير فيهم، هذا ما ظهر لي في
تحقيق المقام. والحاصل والزيادة أنه لا يجوز ترك الولاية والبراءة بعد ظهور موجبهما، ولا يجوز الرجوع عن العلم، ولا الشك في الحق، ومن حكم الحكمين فقد فعل ذلك كله والله أعلم.
وأرى أصحابنا من المغاربة قد توقفوا في المتوقفين من الصحابة و لم يقطعوا عذرهم و لم يعذرهم أصحابنا المشارقة، وعليه جرى الإمام القطب في شرحه لبيت ابن النضر، ولم يعذروهم لقيام الحجة عليهم، و لم نطلع على أنهم أظهروا الولاية والبراءة من أحد من المتقاتلين، ولعلهم توقفوا فيما جرى ولم يتوقفوا عن ولايتهم، وقد قيل بالوقف في الوليين اذا اقتتلا فلم يعرف المحق منهما من المبطل [65]، فانظر ما الفرق بينهم وبين من توقف في عمر بن عبد العزيز؟، فإن الوفد الذين وفدوا عليه منه المسارعة في الأمر والنهي فأجابهم بأنه يحي كل يوم سنة ويميت كل يوم بدعة، ولم يكفهم ذلك فخرجوا عنه بأن لا يتولوه
وأرادوا
- YYO -