خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٠

في عصيهم يصلون وطناً متى حملوا عصيهم، وكذلك البادي إذا سكن البادية فيصلي وطناً وكذلك الملاح وطنه سفينته؛ فما دليل هذه الأقوال كلها وخصوصاً القضاة والولاة والسياح والشراة؟ فبأي دليل أوجبوا عليهم تمام الصلوات في أحوالهم هذه، وما الفرق في قولهم إذا لم يحد لهم الإمام حدا أو حدَّ لهم حداً؟

الجواب:

إن الولاة والحكام والقضاة إذا عقد عليهم الإمام ذلك على شيء من النواحي من غير حد مؤقت فإنهم يتمُّون في موضع ولايتهم، لأن ولاة رسول الله (ل) والخلفاء من بعده كانوا يتمُّون في موضع ولايتهم، ويلون أمر الصلاة بالناس، وإن الرجل لا يؤم في سلطانه

وأما الشراةُ الذين عقدوا على أنفسهم الشراء وبايعوا على أن يكونوا مع الإمام حيث كان فصلاتهم بصلاة إمامهم، فهم يتمُّون حيث يته، وقيل: لا يلزمهم ولا المدافعين التمامُ مع الإمام، وإن جرت نفقته عليهم إلا أن يتخذوا بلدهم وطناً، وقيل: من لم يستعمله الإمام بحرس أو غيره من الأعمال فإنه يقصر، ومن الإمام قد شاء إقامته، ولولا ذلك ما استعمله

استعمله

بشيء من ذلك أتم لأن

- 3700