الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧١وحكمُ الشراة مع الولاة كحكمهم مع الإمام، وأما الشراة الذين خرجوا على أن لا يرجعوا إلى أوطانهم ووطنوا أنفسهم لذلك، فقيل: إن أوطانهم سيوفهم، ويقصرون في منازلهم ويتمون إذا خرجوا منها وإن خرجوا على أن يرجعوا فهم مسافرون حتى يرجعوا إليها. ومشهور المذهب أن وطن البادي عموده، فحيثما نصبه للمقام أتم الصلاة، وهو معنى قولهم: ووطن البادي عموده، والشراة سيوفهم، والسَّيَّاحُ عصيهم، وأهلُ السفن [111] سفنُهم)، وكذا القولُ في السياحيين والشراة وأهل السفن، والمراد بأهل السفن من كانت عادته الإقامة في سفر البحر، أو كانت عادة آبائه ولا ينزل البر إلا لقضاء حاجة ثم يرجع، فوطنُ هذا سفينته، فحيثما رست صلى الإقامة يرفعها من ذلك المرسى ويسافر فرسخين ". انتهى ببعض تصرف وحذف عن شيخنا في معارجه، واعلم أن اتخاذ الوطن فرض لازم
وهؤلاء هذا وطنهم، والله أعلم.
حتى
ينظر: العلامة نور الدين السالمي - معارج الآمال ج 10 ص 232.
- 371 -