الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨٥والعشاء بالمزدلفة قال ومن تنفّل بينهما لم يصح أنه جمع بينهما، وكذا نقل الشيخ إسماعيل الإجماع في ذلك، وذكر خلاف أبي عبيدة الذي ذكر المصنف (ه)، وهو قول متروك لشذوذه عند الفقهاء لخلافه ظاهر
الله
الحديث، على أن أبا عبيده (ه) لم يتفرد به، وفي البخاري أن عبد بن مسعود صلى بينهما ركعتين، ثم دعا بعشاء فتعشى ثم أمر رجلاً فأذن وأقام، ومذهب الشافعية أن الترتيب والولاء شرطان في جمع التقديم دون جمع التأخير
قوله: يستحبُّ بعد المغرب إلى آخره تقدم الكلام عليه قريباً، قال المحشي يتعجب من أبي عبيدة (رحمه الله كيف يروي الحديث ثم يقول بخلافه و لم يستدل لذلك بحديث ولا بأثر قال: ولعله (رحمه الله) استدل بالأثر المروي عن ابن مسعود الذي رواه البخاري قلت: وقد تقدم أن أبا عبيدة لم يتفرد بذلك بل قال به أيضاً الشافعية في جمع التأخير وأن معتمدهم الأثر عن ابن مسعود وقد تقدَّم ذكره والجمهور على خلافه
، والله أعلم
- 385 -