الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤وغيرهم، أو سنته ما واظب عليه بنفسه فقط على قول غيرهم، وما صلاه الخليفتان مستحب، وبالجملة فالإقتداء بسنته وسنة الخلفاء
الراشدين أولى، وعليه مضى السَّلف والخلفُ من عهد عمر (رض) عنهم) إلى وقتنا هذا، وعليه استقر العملُ في الأمصار، ولا شكٍّ أنهـ
أشد حرصاً على إتباع سنته () والاقتداء به
ينبغي
الله
والأولى أن لا يفتح للعامة باب فيقتصرون على ثمان ركعات بل الحث لهم على المسارعة إلى الطاعات لأنهم لا يطيلون القراءة في القيام كما يطيلُ من قبلهم من أهل الصدر الأول، أترى أهل عصرنا يقرؤون بالمئين أو يقرأون البقرة في ثمان ركعات أم يقتصرون على أقصر
سورة ولو أطال الخاصة منهم، والمشارقة يصلُّون القيام اثنتي عشرة ركعة ويوترون بثلاث ومنهم يصلي عشرين ركعة ويقومون للصلاة من آخر الليل، وقال عمرُ (ه) لما جمعهم على أبي: نعمت البدعة، والتي ينامون عنها أفضل من التي تقومون؛ يريد آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله، رواه البخاري
والظاهر من فعلهم أنهم يكتفون عن صلاة العشاء سنة فرادى،
بصلاة القيام إذ لا مانع من صلاتها جماعة كالوتر، و لم يصح عندنا أنه (صلاها فرادى، ولو صح ذلك لاقتدينا بفعله وأخذنا بسنته.
- 394 -