خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣١

قال الوليد: قلتُ للأوزاعي ": كيف الاستغفار؟ قال: تقـ أستغفر الله، أستغفر الله، قيل: ولم يمكث مستقبلاً للقبلة إلا مدار

ذلك

قالت عائشةُ: كان لا يقعد إلا مقدار ما يقول " اللهم أنت:

السلام ومنك السَّلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام "

قلتُ: إنما ذلك دعا قبل السَّلام أو حين لم يكثر التفقه يسع الالتفات [133] إلى المأمومين بعد السَّلام ليقيم خللهم بالأمر والنهي، ولما كثر وشاع جداً كان يُطيل الاستقبال أكثر من ذلك، وعلى ذلك يحمل ما روي أنه كان يُسرع الالتفات إلى المأمومين بعد السلام، أو كان يستقبل القبلة مقدار ذلك ثم يستقبل أصحابه بوجهه فقط لضرورة المقام والحال أو بكله ثم يستقبل القبلة ويدعو

رواه الإمام مسلم في صحيحه (414/ 1) برقم (591) من حديث ثوبان رضي الله عنه ورواه ابن ماجه (300/ 1) برقم (928) والنسائي في السنن (68/ 3) برقم (1337) وفي السنن الكبرى (41/ 6) برقم (9967).

هو

،

عبدالرحمن بن عمر بن يحمد الأوزاعي من قبيلة الأوزاع، إمام الديار الشامية في الفقه والزهد، ولد في بعلبك عام 88 هـ، وكانت الفتيا تدور بالأندلس على رأيه له كتاب السنن في الفقه وكتاب المسائل توفي سنة 157 هـ.

ينظر: حلية الأولياء ج 2 ص 135، وابن النديم ج 1 ص 227، والأعلام للزركلي ج 3 ص

- 431 -