خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

وعلة النظر إليهم ما ذكر، ولما كثر الفقه ترك النظر، وهذا أولى

من أن يقول يدعو بعد ذلك المقدار مستقبلاً لهم.

وعن أم سلمة: (كان إذا سلَّم مكث في مكانه يسيراً لتنصرف النساء قبل أن يدركهنَّ الرجال)، وذلك محمول على ما إذا دعا قبل

السَّلام أو في بعض الأحوال.

وقد زعم بعض أن الدعاء بعد الصلاة لا يُشرع مستقبلاً ولا غير مستقبل مستمسكاً بحديث أنه لا يقعد إلا ذلك المقدار، ويرد عليه بما ذكرنا، وإلا فلا أقل من أن يُقال أنه يدعو مستقبلاً للقوم، ويرده أيضاً حديث أنه: (يستغفر ثلاثاً) وقد مرَّ آنفاً وذلك دعاء، وإذا ثبت أنه

يدعو ثبت أن الدعاء مشروع فيقل أو يكثر

وبهذا أو نحوه أيضاً يُردُّ على ابن القيم" من الحنابلة إذ قال: " الدعاء بعد السلام باستقبال من الإمام أو المأموم أو الفذ لم يكن من هدي

Y

رواه الإمام البخاري في صحيحه (334/ 2) برقم (849) من طريق أم سلمة) رضـ

عنها)

الله

هو أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي المشهور بابن القيم الجوزية ولد سنة 961 هـ، سمع الحديث وأخذ العربية وتلقى الأصول والفقه وقد لازم ابن تيمية ملازمة

تامة له مؤلفات كثيرة توفي سنة 751 هـ

ينظر: مقدمة زاد المعاد في هدي

خير

العباد

- 432 -