الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٥إمامة المقيم بالمسافر مجمع على جوازها
[225] وسئل عن الإمام المسافر إذا صلّى بمسافرين وقت العصر على نية الجمع لصلاة الظهر والعصر ركعتين ركعتين، فلما سلّم من الظهر أقام أحد عمار المسجد لصلاة العصر إماماً فصلوا خلفه ولا معه سواهم، فهل تتم صلاتهم أم لا، وما وجه القول بعدم التمام
مقيم
؟
الجواب:
أجمع أهل العلم على جواز إمامة المقيم بالمسافر لثبوته من السنة
،
فإنه من كثرت عليه الوفود بعد الفتح وصلوا خلفه، و لم ينقل عنه أنه نهى أحداً منهم عن الصلاة وراءه وهم مسافرون وهو [145] مقيم. قال أبو سعيد والصبحي (رحمهما الله): لا يعلمان في ذلك
اختلافاً.
ولعل وجه القول بعدم الجواز أنهم لما أحرموا بنية الجمع للصلاتين ركعتين ركعتين فصلّوا خلف الإمام المقيم أربعاً خالفوا ما عقدوا عليه نيتهم فلم تصح صلاتهم، وجَّه لهذا القول الإمام الخليلي (أبقاه الله) عند البحث، ولا نرى ذلك قادحاً في صلاتهم، ولو أحرموا على ذلك لقوله
- 465 -