خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٠

في حقه (وأما صلاتها بالجماعة فقد ثبت عنه كما قدمنا، وإذا جازت صلاتها في غير المسجد بالجماعة جازت فيه، وقد صلاها أصحابنا المشارقة بعد الطلوع، وهي المسماة صلاة الإشراق عندهم، وعن ابن عباس قال: كنت أمر بهذه الآية فلا أدري ما هي حتى حدثتني أم هانئ بنت أبي طالب أن النبي لو دخل عليها يوم الفتح فدعا بوضـ فتوضأ ثم صلى الفجر، ثم قال: (يا أم هانئ هذه صلاة الإشراق يعني قوله تعالى: إِنَّا سَخَرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِي وَالْإِسْرَاقِ

وحكى النووي في الروضة أن وقت الضحى يدخل بطلوع الشمس لا يستحب تأخيرها إلى ارتفاع الشمس، وخالف ذلك في شرح المهذب وفي الإتحاف.

وقيل: الضحى من طلوع الشمس إلى أن يرتفع النهار وتبيض الشمس جدا ثم بعد ذلك الضحى إلى قريب من نصف النهار، قال: واختار مشائخنا في صلاة الإشراق وهما ركعتان قراءة أم الكتاب ثم الإخلاص ثلاثا.

وفي (خزينة الأسرار) قال: باب في الأحاديث الواردة في

فضائل صلاة الإشراق في أول النهار وفضائل الضحي:

سورة ص: 18

-?9.-