خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

الأخذ بخبر الهاتف

[255] وسُئل: هل يصحُ الأخذُ بخبر (السيم) ويعمل به في أمر العبادات والصوم والإفطار والحج وغير ذلك أم لا؟

الجواب:

اللثام

إذا أمكن استماع الشهادة التي يصح [168] بها الصوم والإفطار والحج وغير ذلك من العبادات من المتكلّم في (السيم) بأنه صوته بلا شكٍّ ولا ارتياب كأنما يكلمه مشافهة مع القرب فلا يبعد القياس بما ذكر من شهادة الأعمى وصوت المتكلم من وراء جدار، والملتثمة من وراء، إذا قلنا بصحة القياس على مختلف فيه، والقطب لا يرى القياس إلا على أصل متفق عليه وكيف يصح الحكم من حاكم أو منظور إليه بخبر (السيم) مع بعد المسافة؛ فإن الأصوات تشتبه في القرب فكيف مع البعد، وليس من الممكن اتصال صوت يأتي من (السِّيم) من الولاية أو غيرها من الآفاق، ويحكم بصحته أهل مكة مثلاً فيصومون ويحجون به، هذا بعيد لا يقبله العقل، وهو من مشكلات الأمور إلا ما جاء معجزة لنبي أو كرامة لولي، وليس خبر (السيم) في قبيل من ذلك ولا دبير، فلا نقبل هذا القياس مع

--

٥٤٤ / ١٬٩٣١