خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤

وفي رواية (كان) يباشر نساءه فوق الإزار): أي يتمتع بهن بغير

وطء، فلا إشكال حينئذ فإنها ما أرادت عائشة بالمباشرة الجماع لأنها لا

الله

تحل للصائم. وقد نهى ابن عباس (رضي عنهما الشاب عن القبلة، فقال له: فكيف نهيتني؟ قال له: إن عرفك معلق بالأنف، فإذا شم الأنف تحرك الذكر، وأجاز للشائب لأنه أملك لإربه، ومن لا يملك إربه فالنهي شامل له كان شابا أو شائبا، ويفيد كلام عائشة (رضي الله عنها) أن غيره (لا يملك إربه والإربه في القرآن بالكسر قال الله تعالى: غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ

مِنَ الرِّجَالِ، أي أصحاب الحاجة إلى النساء بأن لم ينتشر لهم ذكر

وهي

العلة الموجبة لنهي ابن عباس الشاب عن القبلة

وفي المرقاة على المشكاة: " عن عائشة (رضي الله عنها قالت

[177]: (كان رسول الله (يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لأربه) بفتح الهمزة والراء على المشهور، وهو الحاجة وتريد به الشهوة، وقد يروى بكسر الهمزة وسكون الراء، ويفسر تارة بأنه الحاجة وتارة بأنه العقل وتارة بأنه العضو، وأريد ها هنا العضو المخصوص كذا ذكر

-02 -

سورة النور: 31

1

٥٦٨ / ١٬٩٣١