خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

ووجه القول الأول: أن الحج يتم بلا استغفار فلو حج هو عن

نفسه ولبي وذكر الله تعالى ولم يستغفر لنفسه لكان حجه صحيحاً، فكذا قائمه، وليس ظنه الاستغفار يوجب على من حج عنه أن يستغفر له، و لم يطلع على نيته في ذلك جزماً، فضلاً عن أن يقال (الأعمالُ [180] بالنيات)، وليس في استفتاء نفسه ما يقطعُ له بأن مراد صاحب الحجة إعطاؤها على شرط الاستغفار، فضلاً عن أن يقال: استفت نفسك ولو أفتاك ولا يهلك بالتلبية عن غير المتولى، وقيل: يهلك وهو

التلبية

قول ضعيف، وقائله يمنع الحجّ عن غير المتولى، ووجه ضعفه أن التلبي عنه ليست ولاية كالاستغفار لأنها حكاية عنه؛ لأن عنه؛ لأن معنى قوله: لبيك

عن فلان؛ أني أقول بدله لبيك، وأنه يقول لك لبيك بواسطتي، وليس معنى قوله: اللهم اغفر له كذلك إن اشترط الاستغفار فلا يحج عنه لأنه إن استغفر له هلك وإلا كان غشاً وخديعة فيهلك أيضاً، انتهى وليس له أن يدعو بما ذكرت على الشريطة الموقوف فيه أو متبرأ م والله أعلم

لا يصح تأجيره للحج

منه،

[293] سُئل: عن رجل طلب حجة رجل متوفى وذلك الرجل غير متعلم شيئاً من العلوم وعليه ضمانات قتل أنفساً أو أكل أموال الناس

-77 -

٥٨٠ / ١٬٩٣١