خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

،

إلى أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص لأن نقصانه هو أن يحتمـ أن يحتمل النقيض

ولا شك أن احتمال النقيض في الإيمان شك ومن كان شاكا في تصديقه

ليس بمؤمن.

ورد: بأن نقصان الإيمان ليس هو باحتمال نقيضه والشك فيه،

وإنما هو باعتبار ضعفه وقوته وإلا لزم أن يكون إيمان النبي () كإيمان واحد من العوام، وهذا باطل.

وللزم أيضا أن يكون ثواب المؤمن بالأمور الدينية إجمالا كثواب المؤمن بها

تفصيلا بعد قيام الحجة بذلك، وهذا باطل أيضا

قوله: (لكن يزيد): أي الإيمان الشرعي لا ينقص لكن يزيد، لأنه عندنا هو نفس فعل الواجبات فهى تزيد على المكلف ولا تنقص؛ أنها إذا وجبت لا يصح تنقيص شئ منها، لا بمعنى أنه إذا و أنه إذا وجبت

بمعنى

على العبد لا يرفع، فإن سمي رفع بعض الواجبات عن بعض المكلفين نقصانا في الإيمان فلا ضير فإنه خلاف لفظي، وقد صرح حديث ذم النساء بذلك في قوله (عليه الصلاة والسلام): (ناقصات عقل ودين و بين نقصان الدين بترك الصلاة شطر دهرها بسبب الحيض) انتهى

1

'

الحديث رواه الإمام مسلم في كتاب الإيمان برقم (238)، وأبوداود برقم (4679)

طريق عبدالله

بن عمر رضي

الله عنهما

-71 -