خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٦

النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن الشغار '، وهو أن يزوج الرجلُ ابنته لرجل على أن يزوج له الآخرُ ابنته، وليس بينهما صداق، وكذا الأختُ بالأختِ، وحكم غير البنت والأخت حكمهما وهو قياض فرج بفرج، ولو شرطا صداقاً إن جعلا صداق هذه بصداق تلك، أو على أن لا يأخذ كل واحدٍ من الأخر الصداق المجعول لها فذلك عدم الصداق فهو شغار، وإن مُستا حب لكلِّ صداق مثلها، وفرق بينهما [228] وحرمتا ولا توارث فيه اتفاقاً من أصحابنا وثبت النسب

وفي الأثر المشرقي: إنّ لكلّ واحدة منهما صداق أمهاتها وإن شرطاه، وتحمل كلُّ واحدٍ منهما بصداق ابنته ولم يكن ثم شرط على عدم الإعطاء أو صداق هذه بصداق هذه لزم كلا منهما ما تحمل لابنته، وإلا أدى كلُّ واحدٍ من الزوجين صداق زوجته ولا شغار ها هنا، والمذهب إنما الشغار إن لم يجعلا صداقاً، وقد جعلاه

هذا ما أخذناه من كلام الأئمة (رحمهم (رحمهم الله ورضي عنهم)

فيه ولا يؤخذ إلا بعدله، والله أعلم

فلينظر

رواه الإمام الربيع (رحمه الله) في مسنده كتاب النكاح باب في الأولياء برقم (514)، ورواه

•

البخاري في صحيحه (1966/ 5) برقم (4822)

- 186 -

1

٧٠٠ / ١٬٩٣١