خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

قال القطب في وفاء الضمانة بعد أن ساق الحديث: " والحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما كالترمذي وصححه وحسنه، واللفظ

لمسلم والنسائي وأبي داود إلى سهل بن سعد " انتهى.

ورواه مالك أيضاً في الموطأ وصاحب مشكاة المصابيح، وكلاهما عن سهل بن سعد الساعدي، واستدل شارح البخاري بالحديث فقال: " و لم يرد أنه قال قبلت بعد ذلك اكتفاء بقوله، أولا: زوّجنيها، وإن لم يقل للزوج: أرضيت أو قبلت؟ ويقبل هو ذلك، وهذا مذهب الشافعية؛ لوجود الاستدعاء الجازم، ولقوله في حديث الباب زوجنيها: فقال زوجتكها بما معك من القرآن، ومثله في الانعقاد بصيغة الأمر لو قال: تزوج ابنتي، فيقول الخاطبُ: تزوجتها، فلو قال: زوجني ابنتك [244] أو تزوجنيها أو أتتزوج ابنتي أو تزوجها، لا ينعقد لأنه استفهام "،

انتهى.

هذا ما في الأثر عن أهل المذهب وأهلِ الخلاف، ولم ينقل أحد من رواة الحديث أن الرَّجل قال: قبلتُ نكاحها إثر قوله: زوجتكها بما معك من القرآن كما في شرح البخاري، فإذا عد طلاقه قبولاً وتزوجه أربعاً أو من لا تجتمع معها إنكاراً فمن الأولى أن تعد

مصافحته الحاضرين وإظهار البشر والدخولُ على المرأة قبولاً ورض

- YIA-

٧٣٢ / ١٬٩٣١