خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

كيف يكون تحت المشركين ومعهم وهو موحد؟ فإنا نرى أهل الكتاب فوق سائر أهل الشرك لتعاطيهم متابعة الأنبياء والكتب

قال شيخنا السالمي: " واعلم أن النفاق عندنا نوعان [8]: أحدهما: التكذيب بالقلب مع الإيمان باللسان وهذا النوع هو الذي نزل في أهله القرآن، كقوله تعالى: إِنَّ الْمُنفِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ

مِنَ النَّارِ

وثانيهما: هو ارتكاب شيء من الكبائر كما يرشد إليه الحديث فالمنافق يطلق على من كذب بقلبه و آمن بلسانه وعلى من ارتكب شيئا

(

انتهى

من الكبائر فإذا عرفت كلام الأصحاب تبين لك أن منهم من يقول بأن المنافق في الدرك الأسفل لأنه يضمر الشرك، وهو المشهور الذي جنح إليه القطب وهو الذي أميل إليه لأن الآية وردت في المنافقين الذين أضمروا

الشرك وأظهروا الإيمان في زمانه)) ولا ذنب أعظم من الشرك بالله

، والله أعلم.

ينظر: تيسير التفسير للإمام القطب ج 2 ص 446.

سورة النساء: 145.

ينظر: العلامة عبد

الله

بن

حميد السالمي - مشارق أنوار العقول ج 2 ص 314.

- 75 -

T