الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠يجوز له أن يسأل الله تعالى أن يرزقه من حيث يحتسب ومن حيث
لا يحتسب؛ لأن الله تعالى قد جعل أرزاق العباد منها ما يحتسب العبد منه الرزق كالزارع والتاجر قال الله تعالى: وَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللهِ، وهكذا سائر المكاسب
ومنها ما يأتيه من غير حسبان، وهو ما يسوقه الله لعباده من من الأرزاق بلا تسبب منهم ولا كسب وذلك مشاهد، فكم من فقير صار غنيا، ومملوك صار مالكا، ولم يكن ذلك في حسبانه، ويقال: إنه نزل جبريل (العليا) على يوسف (الله) فقال: يا غلام من ألقاك في هذا الجب؟ قال: إخوتي. قال: ولم؟ قال: لمودة أبي لي حسدوني، قال: تريد الخروج من هنا؟ قال: ذلك إلى إنه يعقوب، قال: قل: اللهم إني أسألك باسمك المخزون المكنون يا بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام أن تغفر لي وترحمني وأن تجعل من أمري فرجا ومخرجا وأن ترزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب. فقالها فجعل. فقالها فجعل الله له من أمره فرجا ومخرجا وملكه ملك مصر من حيث لا يحتسب. والله أعلم
سورة المزمل: 20.
- A-