خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الله تعالى لا يرى

[14] وسُئل: فيمن قال: إذا قال قائل إني أرى الله بلا كيف لا أبرأ منه، قيل له كيف لا تبرأ منه؟ قال لم يدع الرؤية وقال بقول باطل

لا فائدة فيه ولا أصل، ماذا يحكم على هذا القائل؟

الجواب:

لا عذر للقائل: إني لا أبرأ ممن قال أنه يرى الله بلا كيف لأنه لم يدع الرؤية، فإن القائل بها قد ادعى الرؤية ولو نفى الكيف، وهم يقولون إنهم يرونه بلا كيف، و لم يعذروا بالتستر بها كما يقولون: إن الله استوى على العرش، والكيف غير معقول، وذكر يحيى بن يحيى قال كنا عند مالك فجاء رجل فقال يا عبدالله: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى كيف استواؤه؟ فأطرق مالك برأسه حتى علاه الرحضاء أي

هو

مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث الإمام الحافظ الفقيه كان مولده سنة ثلاث أو أربع وتسعين وكنيته أبو عبدالله من سادات التابعين، كثرت عنايته بالسنن، توفي سنة تسع وسبعين ومائة

ينظر: الجرح والتعديل (20/ 8 برقم (902)، ومشاهير علماء الأمصار (140/ 1) برقم (1110)، وتذكرة الحفاظ 207/ 1) برقم (199). 2 سورة طه: 5.

- 93 -