الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٤1
الحمى ثم قال: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، وما أراك إلا مبتدعاً فأمر به أن يخرج)، ففهمت جماعة من كلام مالك أنه يرى الاستواء على يرى الاستواء على أصله من الاستقرار، وأنه لا يكيف لئلا يلزمه تشبيهه بالخلق، وجماعة أنه يرى الاستواء على العرش [15] صفة الله تعالى يجب الإيمان بها بدون تفسيرها، وما أحسب أن أحدا يقول بعذرهم من أهل المذهب، ويلزم هذا القائل أن يبرأ من قال بذلك إن كان متبعاً لهم، والله أعلم.
القدح في الصحابة لا يجوز
[10] وسئل: فيمن قال إن الصحابة غير متهذبين إلا في أمر الدين
ماذا ترى في هذا القائل؟
الجواب:
هذا الذي ثبت عن الإمام مالك في رأيه عن الاستواء لما سئل عن ذلك كما نبه على ذلك العلامة سعيد بن مبروك القنوبي في كتابه القيم (السيف) (الحاد وقال كذلك بأن الذين يروون عنه أنه قال: الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعه " أن هذا لم يثبت عن مالك من رواية صحيحة ولا حسنة ولا ضعيفة خفيفة الضعف، وهذه قاصمة لظهور المجسمة
ينظر: العلامة سعيد بن مبروك القنوبي - السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في
مسائل الاعتقاد
- 94 -