خلاصة الوسائل بترتيب المسائل عيسى بن صالح الحارثي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢٥

والتحقيق: أن الذي بفتح اسم الآلة وبالإسكان اسم الصوت،

وهو ما يتعلق بعنق الدابة وغيره فيصوت

وفي النهاية: " الجرس الجلجل الذي يعلق على الدواب".

قال النووي: " وسبب الحكمة في عدم مصاحبة الملائكة مع

الجرس أنه شبيه بالنواقيس أو لأنه من المعاليق المنهي عنها لكراهة صوتها ويؤيده رواية: (الجرس من مزامير الشيطان).

وقال في كتاب الترغيب والترهيب: " عن عامر بن عبد

الله

ـــن

الزبير أن مولاة لهم ذهبت بابنه الزبير إلى عمر بن الخطاب (ه) وفي رجليها أجراس فقطعها، وقال: سمعت رسول الله) يقول: (إن مع

كل جرس شيطانا)، رواه أبو داود [330].

قال شارحه: " فيكره تعليق الجرس على الدواب، وظاهر اللفظ العموم، فيدخل في الجرس الصغير والكبير سواء كان في الأذن أو الرجل أو عنق الحيوان، وسواء كان من نحاس أو حديد أو فضة أو ذهب وروي في شرح السنة أن جارية دخلت على عائشة وفي رجليها

جلاجل فقالت عائشة: " أخرجوا عني مفرقة الملائكة "

وعن نباتة مولاة عبد الرحمن بن حبان الأنصاري أنها كانت عند

عائشة إذ دخل عليها بجارية وعليها جلاجل يصوتن، فقال: (لا

- 425 -

٩٣٨ / ١٬٩٣١