الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ١٠١

اليهم مثله كلما انقضت خمسة ايام اخرى الى ان تنتهى المعارك ويقضى على جيش تاجوراء

ولكن التاريخ لا يبين لنا كيف ولماذا انضم هؤلاء العرب عرب المنشية الى صفوف فرسان القديس يوحنا،

?

وقد نجد من طرفنا لهم مبررا لو ان الحرب بين جيش خير الدين وفرسان القديس يوحنا كانت حروب مبادئ ومثل عليا لا جروبا تتسم بالطابع الصليبي المحض وترسى الى القضاء على دين محمد في هذه البلاد، ولست بكلامي هذا متعصبا لدين معين ضد آخر فلكل الاديان حرمتها وقدسيتها ما دامت تدعو لخير البشرية ولا تتخذ أداة للقتل والتشريد ونشر البغضاء وقد يكون الدافع لعرب المنشية في اشتراكهم مع فرسان القديس يوحنا ضد اخوانهم العرب، هو دافع الفقر والحاجة ولا شك ان هؤلاء المساكين بوجودهم قرب الاسوار، فقدوا الشيء الكثير من خيراتهم وضاعت بساتينهم واشجارها واستحال عليهم التعامل مع المدينة وتصريف منتوجاتهم فيها بسبب القلاقل والفتن والهجوم والرد والتقدم والتقهقر طوال هذه المدة التي بقى فيها المسيحيون داخل اسوار المدينة وقد نقول ان الحاجة والحاجة ام المصائب، هي التي دفعتهم

•

103