الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

السلطان سليمان عقد مع دويلات الامبراطورية المقدسة هدنة وعلى الرغم من هذا فان المسيحيين في طرابلس وان كانوا لا يخافون بعد هذه الهدنة هجوما كبيرا من قبل الاسطول والجيش التركى الا ان المعارك لم تتوقف في هذه السنة وان امن الفرسان في طرابلس الاتراك الا انهم لم يأمنوا شر العرب الذين باتوا ينتظرون وينتظرون، ينتظرون الرجوع الى بيوتهم واوكارهم وقد صاروا مشردين تائهين في كل نواحي القطر. كان عند الوالى المسيحى رهائن من قبائل الماية الواقعة غرب قرية جنزور والتي تبعد عن طرابلس بثلاثين كيلومترا تقريبا وخضعت الماية قبل هذا التاريخ لفرسان القديس يوحنا ودفع سكانها الجزية لهم كما كانت تدفع آنئذ كل من جنزور والمنشية والرابطة (1) وصبراتة وفر رهائن الماية الى قبائلهم واختفوا عند اقاربهم وذويهم

خاف الوالى من انتقاض سكان الماية عليه فبعث اليهم يطلب

(1) الظاهر ان الرابطة هي المسماة «الزاوية» اليوم التي تقع غرب طرابلس والتي تبعد عنها بثلاث واربعين كيلومترا تقريبا، اما اسم الزاوية فلم يات الا بعد تاسيس زواية الابشات الشهيرة اليوم

111