الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس
الجزء ١ · صفحة ١٢اشتعلت نيرانها في كل الشوارع وبين كل البيوت، فقد ثار افراد عائلة العروس وقاموا يدافعون عن شرفهم وسمعة عائلتهم وانقسمت البلاد الى طائفتين تحزبت كل طائفة لاحدى العائلتين ورفع سكان طرابلس السلاح ضد بعضهم وتكبد الطرفان خسائر جسيمة في الارواح ومن بين المقتولين كانت العروس المنكودة. وكان هذا هو مبدأ الاضطرابات والقلاقل وتطورت الى طرد الوالى التونسي من طرابلس ورفع نفوذ الحفصيين عنها، وبايع الناس في الجامع الكبير سيدي منصور من اعيان طرابلس لسعيه في اخماد الفتنة بين الصفين المتقاتلين وتهدئة الخواطر ورفع الضغائن بين مواطنيه، اعترافا له بجميل مسعاه، وكانت مبايعة سيدى منصور على اثر خطبة القاها خطيب الجامع الكبير (1) الشيخ عبد الحميد دعا فيها الناس الى مبايعة سيدى منصور و اقسم الخطيب اليمين على طاعته وامتثال اوامره وكان هذا كاعتراف رسمى بتولية سيدى المنصور، وعندما بلغ هذا الخبر الى قبائل غريان و بي وليد وترهونة ومسلاتة ومصراتة و تاجوراء وزوارة ارسلت الى سيدى المنصور بالبيعة والتهانى (1) يعتقد انه كان يقع حيث جامع احمد باشا القره مانلي الان
11