الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس
الجزء ١ · صفحة ١٣وعضب سيدى ابو عمر ملك تونس الحفصي على طرابلس لانتقاضها عليه وطردها لعامله واخذ يستعد لتمكين نفوذه ثانية على طرابلس، واستعد سيدى المنصور ايضا فجهز جيشا مؤلفا من خمسة آلاف من المشاة وثلاثة آلاف من الفرسان للدفاع عن استقلال بلاده وابعادها عن دائرة نفوذ الحفصيين. وعندما تقدم الجيش التونسى لاحتلال زوارة كان الجيش الطرابلسى فى الميدان مستعدا للقتال وجرت بين الجيشين معركة دامية خسر فيها التونسيون ثلاثة آلاف رجل فارتدوا الى قواعدهم، وصعب على الملك الحفصي ان يرضى بهذه الهزيمة من الطرابلسيين، فحاول في السنة التالية احتلال طرابلس ولكن لم يكن نصيبه فى هذه المرة احسن من نصيبه في المرة الأولى فهزم جيشه من جديد وتشتت ورجعت البقية الباقية منه
الا ان العداء بين الشقيقتين لم يدم طويلا اذاستؤنفت العلاقات التجارية ورجعت المياه الى مجاريها وزال الخلاف وهدأت الخواطر ولم يفكر الفصيون من بعد في الاستيلاء على
•
طرابلس بل رضوا بالأمر الواقع وقد روى تاريخ هذه الفترة نيكولا دى نيكولى (Nicolas
12