الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

الاسطول وكثرة وحداته لا تجعلنا نؤمن بانه جاء ليخلص قلج على فى حلق الوادى والحقيقة ان الاسطول كان مجهزا للاستيلاء على طرابلس والاماكن الاخرى فى الشمال الأفريقى التي سبق للمسحيين ان وضعوا ارجلهم فيها، وان نزول سنان باشا بتاجوراء لم يكن بطلب من مراد آغا ورجال بيعته وانما لطرد القوات المحتالة لقصر ومدينة طرابلس ورفع نفوذهم عن الشمال الأفريقى وخوفا من وقوع كارثة جديدة للمسلمين بعد كارثة الاندلس

•

والشمال الافريقى كله يدين لسلاطين آل عثمان في احتفاظه بقوميته ودينه ولولا نشاط السلطان سليمان في تخليص هذه السواحل من المسيحيين لطغى علينا السيل ولا نكر السكان قوميتهم بفعل الاضطهادات والمجازر كما زال ظل العروبة والاسلام من اسبانيا وصقلية ولولا قوة ال عثمان في هذا الدور وتضلعهم بمسئولية الدفاع عن الدين الاسلامي في البحر والبر بل والدعوة والفتح باسمه لدرست آثاره و عفت رسومه ولصار هذا الشمال دارا من ديار المسيحيين

وعندما اقترب سنان باشا من المدينة وبدأ

129

8