الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس
الجزء ١ · صفحة ١٣٧المسيحيين ثلاثة من الزواريين كانوا اسرى في مالطة مع
•
اتى بهم ليرشدوهم الطريق، ونزل الغزاة الى سواحل زوارة يتقدمهم جماعة من المالطيين الذين يعرفون اللغة العربية معرفة جيدة الا ان نزولهم كان بعيدا عن المدينة بخمسة عشر ميلا وكان عليهم ان يقطعوا هذه المسافة مشيا على الاقدام للوصول الى زوارة قبل ان يظهر نور الصباح على الافق ويستيقظ الناس من سباتهم نظم ليون استروزي جيشه واستعد للقتال وبدا الجنود يزحفون وامامهم الزواريون الثلاثة وقد ربطت ايديهم ورقابهم بالحبال ومعهم المالطيون وقد لبسوا اللباس الطرابلسي، وقبل وصول الجيش المالطي الى زوارة بميلين تقريبا لاحظ الدليل وجود مخيم وانوار ونيران مشتعلة في واد هناك انه مخيم جنود، فاسر بذلك الى القائد
ولكنه لم يعبأ بكلام الدليل وظن ان المخيم انما هو مخيم عرب نازلين هناك وخيل اليه أن الفرصة مواتية للانقضاض عليهم وتاسيرهم وحملهم في السلاسل الى مالطة
ولم ينتظر الجنود المسيحيون امر القائد بل انقضوا على
المدينة وعلى قبائل زوارة فى سكون الليل وهدوئه ينهبون
139