الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ١٥

المسيحيين الذين لهم علاقات تجارية مع بلاده فيها كثير من التساهل واللين

ولم يهتم الشيخ عبد الله بتحصين طرابلس وتقوية ابراجها واسوارها وقصرها عند توليه الحكم حتى لا تتجه اليه انظار الدول الاجنبية وحتى لا يطمحوا في الاستيلاء على طرابلس، اضف الى ذلك ان الشيخ عبد الله لم يكن له الاستعداد اللازم للقيام بمثل هذا المجهود الجبار من حشد الرجال والعمال وجمع المال الكافي لاعمال البناء والترميم والتحصين ورفع القلاع التي يمكن أن تصمد امام ضربات مدفعية اسطول قوى. وان استطاع سيدى عبد الله ان يحشد الرجال والعمال فانه لا يستطيع ان يجد في خزائن الدولة مالا قليلا او كثيرا، لان نظام الجباية لم يكن عاما على جميع البلاد الطرابلسية والمشائخ في الجبل والجفارة وبني وليد ومصراتة مستقلون بجهاتهم تمام الاستقلال لا يؤدون للدولة المركزية ما وجب عليهم من خراج والواقع أن ايام سيدى الشيخ عبد الله لم تكن اياما لامعة في تاريخ طرابلس على الرغم من صلاحه وتقواه وحبه للعدل، ويظهر ان حب الشعب له ودعوته باسمه

14