الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس
الجزء ١ · صفحة ٢١اشتهرت بالتساهل مع التجار وعدم اثقال كاهل الناس بالضرائب كما اشتهرت بوجود شيء من الحرية الشخصية في المعاملات التجارية مع الداخل والخارج واحترام التجار الاوربيين ومراعاة العهود والمواثيق التي تبرم مع دولم وهذا كله، طبعا يبعث على الراحة ويزيل عدم الثقة في الشعب والتجار الوطنيين والاجانب في عرض بضائعهم ويفتح امامهم مجالا واسعا للكسب والمتاجرة وانتهاز الفرص واستغلال الاسواق الداخلية والخارجية.
ويقول مرسول ايضا ان شوارع طرابلس اكثر انتظاما من شوارع تونس وذكر ايضا انه ليست في طرابلس حنفيات بل فيها صهاريج تتجمع فيها مياه الامطار ويستعمل سكان المدينة مياهها فى حاجياتهم اليومية
ويظهر من كلام مرسول أن صناعة النسيج في طرابلس اثناء زيارته لها كانت نامية جدا فقد ذكر ان الطرابلسيين يعرفون 150 طريقة في صناعة المنسوجات الحريرية ولم تشتهر طرابلس بالمنسوجات الحريرية في الاسواق العالمية كما اشتهرت الموصل ودمشق ونحن نعتقد ان المنسوجات الحريرية التي ذكرها مرسول، كانت تصنع للاستهلاك المحلى،
21