الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس عمر محمد الباروني

الإسبان وفرسان القديس يوحنا في طرابلس

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ولا يبعد ان تكون الأردية النسائية المستعملة اليوم في كل القطر الطرابلسي تتصل بشيء قريب أو بعيد بتلك

المنسوجات التي عرفتها طرابلس قبل أكثر من اربع مئة سنة على اننا لا نؤيد مرمول فيما ذهب اليه من براعة الطرابلسيين في صناعة الحرير. فقد يكون في الرواية شيء من الخلط والخبط لاننا نعتقد ان صناعة الحرير تقوم اما في بلدان اشتهرت بتربية دودة القز او في بلاد بها ملك وثروة كبيرة وسلطان، مكين، وكلاهما لم يكن منه شي في طرابلس قبل زمن مرسول او بعده، وطبيعى ان الحرير من لباس الطبقات الارستقراطية الغنية الواسعة الثراء

ونستخلص من كل ما تقدم على النواحى العمرانية ان طرابلس كانت قبيل الغزو الاسباني جميلة ورائعة هذا وقد اتفق مع المؤرخين الذين اوردنا ذكرهم فيما سلف قائد الحملة الاسبانية دون بدرو نافارو في تقريره الذي بعث به الى نائب ملك صقلية. فقد جاء في هذا التقرير:

انها يعنى) طرابلس) اكبر كثيرا مما كنت اتصور، وان الذين وصفوها لنا سابقا وتغنوا لنا بجمالها وعظمتها لم يقولوا

22